نظمت الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب في قاعة تموز في بعلبك، مؤتمرا بعنوان “تأثير البرامج الانسانية على المجتمع المحلي في منطقة بعلبك الهرمل”، في حضور العقيد محمد شميطلي ممثلا قائد الجيش، الرائد حسنين القرصيفي ممثلا مدير عام الأمن العام، مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، النائب السابق الدكتور اسماعيل سكرية، مؤسس الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب الدكتور رامي اللقيس، نائب سفيرة هولندا في لبنان ياكوبرس، بولا شولتر ممثلة منتدى خدمة السلام المدني وفعاليات المجتمع المدني.
الطفيلي
بعد النشيد الوطني، رأى احمد الطفيلي ان “الازمة السورية تركت اثارا كبيرة على مختلف القطاعات الاقتصادية والتربوية والصحية والامن وكسب العيش وفرص العمل وانتجت ضغوطا على كافة الخدمات الاساسية في المنطقة”.
اللقيس
وأوضح اللقيس ان الجمعية “تريد من هذا اللقاء ان يكون غنيا بتوصياته لتحقيق الكثير من الاهداف المشتركة ان على صعيد مساعدة النازحين السوريين او على صعيد دعم المجتمع المحلي افرادا ومؤسسات”.
وقال :”اننا نرى في المؤتمر تحقيقا لمجموعة من الاهداف منها التعريف بأهمية البرامج الانسانية في خدمة النازحين السوريين وبعض اللبنانيين، تعزيز قنوات ومجالات واطر التحاور بين المؤسسات الدولية العاملة في مجال الخدمة الانسانية ومكونات المجتمع المحلي من جمعيات وافراد وهيئات ومحاولة اصدار توصيات تعبر عن قناعات المشاركين بضرورة العمل معا في المستقبل من اجل تفعيل كل هذه البرامج لتطال اكبر عدد من المشكلات المحلية كالفقر وضعف المؤسسات المحلية ومشاكل البطالة والمنافسة والضائقة الاقتصادية وغيرها من القضايا التي تشكل حاجة ملحة في تحقيق العيش الكريم في بعلبك – الهرمل “.
ياكوبوس
بدوره اعرب ياكوبوس عن قناعته بالتوقيت الصحيح لهذا المؤتمر الذي “سيحدد الاحتياجات من قبل المجتمع المحلي كما انه سيصدر عنه توصيات ودراسات ستساعدنا في عملنا المستقبلي في ظل الاثر الانساني للازمة السورية التي تعتبر الاضخم في العالم اليوم وهذا ما يطرح تحديات كبيرة للسوريين انفسهم وللدول المجاورة والدول المضيفة”.
شولتر
من جهتها شكرت شولتر الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب على هذه “المبادرة القيمة التي ستكون لها تأثيرات مفيدة في عمل المؤسسات الدولية “.
المفتي الرفاعي
وتطرق المفتي الرفاعي الى موضوع التعايش والسلم الاهلي فأشار الى “ضرورة الاقرار بمبدأ الاحترام المتبادل لخصائص وميزات المكونات المختلفة والتقريب بينها الى الحد الاقصى الممكن تحقيقه وتوسيع الخطوط العريضة الرئيسية المشتركة والقفز فوق السلبيات وتلافيها قدر الامكان ونبذ فكرة رفض الآخر بسبب الانتماء او العقيدة مع الاحتفاظ باحترام الخصوصيات “.
ورأى ان “المبدأ المتعلق بالتعايش والسلم الاهلي بدأ يتعرض لهزات عنيفة تارة وقطعية تارة اخرى مع زيادة عدد النازحين وتحول المسألة من نزاع مؤقت الى نزاع طويل”.
القرصيفي
واعتبر الرائد القرصيفي ان “منظومة الامن الاجتماعي لا تكتمل إلا بإكتمال جميع عناصر الأمن وهي الأمن الاقتصادي والأمن الاجتماعي والأمن الوظيفي والأمن الصحي والثقافي والبيئي والسياسي وصولا الى الأمن الشخصي لأن الأمن حاجة ضرورية لكل المجتمعات مهما اختلفت مستوياتها الثقافية والاجتماعية والمادية”.
سكرية
وتحدث سكرية عن “آثار البرامج الإنسانية على صحة المجتمع المحلي”، مشيرا إلى “خطر تكريس ثقافة ادمان التلقي والدعم المالي بديلا عن ثقافة المبادرة والعمل بالاتجاه الصحيح بفعل ارادة وإيمان بأهمية الصحة وقدسيتها ودورها في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية الاجتماعية”.
وأعرب عن أسفه “للتناقض الكبير بين شعارات الدول والمؤسسات المانحة الصحية والإنسانية ومردود عطاءاتها”.
وأكد “ان آثار البرامج الانسانية ومردودها لازالت ضعيفة وخجولة حيث لا برامج صحية معلنة بشكل واضح ومتكامل ولا دراسات علمية ولا تنسيق بين الجمعيات المعنية والمؤسسات الصحية “.
شريف
وتناول الناشط الاجتماعي حاتم شريف وضع هيئات المجتمع المدني، مشيرا الى “تحركات عديدة قامت بها مؤسسات المجتمع المدني والمحلي تطالب الهيئات المانحة بمساعدة المجتمع المضيف وتنميته من خلال تنفيذ برامج انسانية للسوريين واللبنانيين على حد سواء، لكن هذه البرامج كانت متواضعة ولم تعط ثمارها على المستوى الانمائي”.
وأضاف : “ان المجتمعات المحلية في البقاع والشمال تشعر بالضغط الكبير نتيجة ازدياد عدد النازحين السوريين وهذا ما يؤدي الى التوتر والعنف في بعض الاحيان “.
الحسيني
واشارت رئيسة المنطقة التربوية في بعلبك الهرمل لميا الحسيني الى “ضرورة ادخال دعم المؤسسات التربوية بشكل عام بما فيها تقديم المساعدة لعدد كبير من طلاب المجتمع المضيف في صلب الاستراتيجيات الجديدة وتفعيل التنسيق بين المنظمات والجمعيات المحلية وتوسيع اطار التعاون والعمل مع المدارس من خلال الادارة التربوية والتنسيق الدائم معها، واجراء مسح للحاجات المستجدة حتى يتم العمل على تلبيتها بالسرعة المطلوبة”.
الرفاعي
وقال الناشط وليد الرفاعي :ان “كافة الدراسات التقييمية لأثر البرامج الإنسانية على اللاجئين السوريين وعلى المجتمع اللبناني المضيف تؤكد عدم كفاية ما يتم تقديمه لسد الحاجات المطلوبة بالإضافة الى وجود ثغرات في التنفيذ”.
وأكد ان ” برامج العيش وكسب الرزق المنفذة محدودة بإمكاناتها وآفاقها رغم اهميتها وتأثيرها على اللاجئين والمجتمع المضيف”.

















